مظاهرات واشتباكات في عيد العمال عبر العالم

وكالات
نزل الملايين من المتظاهرين الاثنين إلى شوارع عدة مدن في مختلف أنحاء العالم بمناسبة عيد العمال. وساد المظاهرات التوتر في بعض الأحيان مثل ما حصل في إسطنبول، حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ضد محتجين.
 الشرطة تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في إسطنبول
استخدمت الشرطة التركية قنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه ضد متظاهرين في منطقة بيشيكتاش في إسطنبول بخرجو لإحياء عيد العمال.
ومنعت الشرطة محتجين على ضفاف البوسفور من التوجه إلى ساحة تقسيم، مستخدمة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفرقهم، بحسب شهود عيان.
واتخذت السلطات التركية تدابير أمنية مشددة تحسبا من خروج مظاهرات بالتزامن مع احتفالات عيد العمال و منعت التظاهر في ميدان تقسيم.
وقالت حنان عبد الرازق، موفدة بي بي سي عربي إلى إسطنبول إن عناصر الأمن طوقت الميدان بسياج حديدي، كما أغلقت محطات مترو الإنفاق والشوارع المؤدية له، لكن سمح للمتظاهرين بالتوجه إلى منطقة بكركوي، حيث يقام احتفال في وقت لاحق.وانتشر الآلاف من أفراد الشرطة لتأمين الاحتفالات في مدن أخرى.
وتعيش إسطنبول حالة من التوتر منذ الصباح مع رفض نشطاء للحظر الذي فرضته السلطات على التظاهرات في تقسيم.وأعلن رئيس شرطة إسطنبول سلامي التينوك عن اعتقال 136 شخصا في مناطق عدة من المدينة خلال النهار.
مليون ونصف في موسكو
كما شارك نحو مليون ونصف مليون روسي الاثنين في مسيرة في وسط موسكو بمناسبة عيد العمال، وهو رقم تجاوز بكثير عدد المشاركين في السنوات السابقة، حسب ما اعلنت الشرطة الروسية. وقالت الشرطة في بيان نقلته وكالة انترفاكس الروسية للانباء "شارك نحو مليون شخص ونصف مليون في مسيرة الاول من مايو" في موسكو. وسار المتظاهرون في الساحة الحمراء وسط طقس جميل وهم يحملون الاعلام الروسية والبالونات.وفي العامين 2015 و2016 لم يشارك في تظاهرة عيد العمال في العاصمة الروسية سوى نحو مئة الف شخص، حسب ارقام الشرطة. وقال ضابط سابق في الجيش الروسي وهو يشارك في المسيرة لوكالة فرانس برس "بالنسبة اليّ لن انسى ابدا هذه المسيرة التاريخية". حمل بعض المتظاهرين اعلامًا شيوعية وصور لينين، في حين اطلق اخرون شعارات ضد الحكومة على غرار فلاديسلاف ريازانتسييف احد قادة حركة "كتلة اليسار"، الذي قال "نحن ضد الرئيس بوتين، ولكننا لسنا ضده كشخص". وافادت السلطات الروسية ان نحو 2.6 مليون شخص شاركوا في مسيرات بمناسبة عيد العمال في انحاء البلاد كافة.
الشرطة الفرنسية تفرق احتجاجات عارمة في باريس
اندلعت أعمال شغب في العاصمة الفرنسية باريس خلال مسيرات نقابية تقليدية بمناسبة يوم العمال العالمي، استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع.
ووفقا لقناة "BFM-TV" الفرنسية، فقد عززت أعمال الشغب المسيرات التي تتحرك في شوارع القسم الشرقي من العصمة من ساحة الجمهورية وحتى ساحة الأمة.
وذكرت أن شرطيين اثنين جرحا أثناء تفريق الاحتجاجات، مشيرة إلى أن المحرضين على أعمال الشغب التي اندلعت على مقربة من شارع بومارشيه إلى ساحة الباستيل من المتظاهرين المتطرفين الذين عملوا على رص صفوف متماسكة بشكل منفصل عن المتظاهرين العاديين.
وأشارت القناة إلى أن معظم الشباب المتظاهرين يخفون وجوههم خلف أقنعة، قائلة إنهم القوا على الشرطة الحجارة وقنابل المولوتوف.
وأضافت أن الدخان المسيل للدموع غطى أجواء ساحة الباستيل وأن الشرطة تمكنت من تفريق الحشود، وإبعاد أكثر المتظاهرين عدوانية.
وذكرت القناة أن الشرطة أحاطت بنحو 150 من المتظاهرين، مؤكدة أن مسيرات النقابات توقفت لفترة من الوقت، ولم ترد معلومات عن وجود معتقلين حتى اللحظة.
العمال الفنزويليون يتحدون مادورو
وفي فنزويلا، تتخذ التظاهرة التي دعت إليها المعارضة في ذكرى مرور شهر على بدء تعبئتها، شكل تحد للرئيس مادورو.
وبعد شهر على إطلاق موجة الاحتجاجات للمطالبة بانتخابات جديدة وتنحي الرئيس الاشتراكي، أعلن معارضو التشافية (نسبة إلى الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز، 1999-2013) عن مسيرة في الولايات الـ24 وكذلك في العاصمة كراكاس نحو مباني المحكمة العليا والهيئة الانتخابية.
ضراب في اليونان
وفي اليونان، أحيت نقابات العمال مناسبة الأول من أيار/مايو بمسيرات وإضراب مدته 24 ساعة احتجاجا على تدابير التقشف الجديدة في مقابل استمرار تلقي القروض الدولية.
وتظاهر حوالى عشرة آلاف شخص في أثينا و3500 في تسالونيكي حسب ما أعلنت الشرطة.
وأصدرت نقابة العاملين في القطاع العام التي تحظى بنفوذ بيانا يؤكد أن "الحكومة والدائنين يمارسون ضغوطا شديدة على الشعب والعمال منذ سبع سنوات".
وكانت النقابات دعت الخميس إلى إضراب عام في 17 أيار/مايو احتجاجا على إجراءات التقشف الجديدة.
وإثر ضغوط من دائنيها (الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي)، وافقت الحكومة في نيسان/أبريل على خطوة تقشف جديدة بقيمة 3,6 مليار يورو من خلال خفض معاشات التقاعد العام 2019 وزيادة الضرائب عام 2020.