المالكي: يكشف عن عدد الدواعش المتخفين وعن من اسقط الموصل

بغداد — سبوتنيك
قال نائب الرئيس العراقي نوري المالكي إن النصر في مدينة الموصل ليس نهائيا، وأن الأولوية ستكون لإدامة التطهير، وإعادة بناء الجيش والشرطة والحشد الشعبي.
وقال المالكي في مقابلة خاصة مع "سبوتنيك": بالحقيقة النصر ليس نصرا نهائيا، فالجيوب [داعش] لا تزال موجودة والمدينة لا تزال تنفتح على تداعيات بعد تحريرها بسبب طبيعة الخريطة السكانية فيها عرب وكرد وتركمان ومسلمون وإيزيديون، وستكون هذه من الصعوبات التي ستأتي بعد الحرب ولعلها ستزيد عن صعوبات الحرب".
وواصل المالكي "من أولوياتنا إدامة التطهير وإعادة بناء الجيش والشرطة والحشد الشعبي وفق أسس وطنية سليمة".
وأضاف "الموصل كمدينة حسمت تقريبا، وإن كانت لا تزال بعض الجيوب والقتال وردود فعل حتى أمس، ولكن عندنا معركة تلعفر وهي مدينة مهمة وخطيرة وصعبة، كما لا تزال عندنا منطقة الحويجة وهي صعبة ومعقدة، وعلى شمالها الكورد وهم لا يسمحون للحشد الشعبي بالدخول، وهناك تعقيدات".
وقال المالكي، رداً على سؤال حول تقديرات أعداد "داعش" في الموصل وقتلاهم "العدد الذي قضي عليه ما بين 2000 و 3000 من إجمالي 5000 عنصر [لداعش]"، مضيفاً "البعض لا يزال متخفيا والبعض خرج مع النازحين، ولكن الذين قضي عليهم من ألفين إلى 3 آلاف".
كما رأى نائب الرئيس العراقي نوري المالكي أن أهل مدينة الموصل هم من أسقطوها في أيدي تنظيم "داعش" الإرهابي، بمؤامرة بين بقايا "حزب البعث" والمحافظة والحكومة المحلية.
وقال المالكي "في الحقيقة ما حدث في صلاح الدين والأنبار والموصل هو ليس من "داعش"، وأنا أقولها لكي نستفيد منها، إنما أهل الموصل هم الذين أسقطوا الموصل بمؤامرة بين بقايا حزب البعث والمحافظة والحكومة المحلية وثوار العشائر".
وقال المالكي في المقابلة : الأخطر في العملية السياسية المنشطرة بهذا الانشطار الطائفي هو دخول دول كانت خلف الأزمة في العراق، عادت ودخلت وتخندقت مع المكون السنّي وأعطت رسالة مؤسفة، وأنا قلت لإخواننا السنّة ولرئيس البرلمان أنتم
تخندقتم تخندقا في ظرف خطأ وكأنكم أعطيتم رسالة للشيعة نحن مع تخندقنا مع هذه الدول، اذهبوا أنتم وتخندقوا مع إيران".
وأكد المالكي "نحن لا نريد أن نتخندق لا مع إيران ولا مع الدول العربية، نريد إيران صديقة والدول العربية أصدقاء، نريد أن نحسم قضايانا ونطهر أرضنا ونقضي على الإرهاب وعلى التطرف الفكري".
ودعا المالكي إلى معالجة القضايا عبر الاستفادة من التجارب "خير الشعوب هو الشعب الذي يستفيد من تجربته سواء كانت سلبية أو إيجابية، نحن مررنا بتجربة إيجابية لو ما انسجمنا عام 2011 و2012 كيف استقر العراق وانفتحت الحدود وبدأت حملة الإعمار الواسع على مختلف المستويات وكيف عندما انتكسنا بسبب الأحداث في سوريا تدمر كل ما تبنيناه".
وترأس المالكي الحكومة العراقية من العام 2006 إلى 2014، ويحتل منصب نائب الرئيس العراقي منذ أيلول/سبتمبر 2014، كما يرأس "ائتلاف دولة القانون" البرلماني، التجمع النيابي الأكبر في البرلمان العراقي.