تحالف القوى: الخارجية ابعدت 40 موظفا غالبيتهم من مكون معين

السومرية نيوز/ بغداد
كشف تحالف القوى، السبت، عن اصدار وزارة الخارجية قرارا بابعاد 40 موظفا بمختلف الدرجات الدبلوماسية والادارية، لافتاً الى أن الموظفين المبعدين من "مكون واحد"، فيما دعا الوزارة الى اعادة النظر في هذا القرار "غير الدستوري".
وقال التحالف في بيان تلقت السومرية نيوز نسخة منه، انه "في انتهاك صارخ للدستور والقوانين الادارية والمهنية، اصدرت وزارة الخارجية قراراً بإبعاد ٤٠ موظفاً بمختلف الدرجات الدبلوماسية والادارية لاسباب غير مهنية ولا تنسجم مع التوجهات الوطنية الرامية الى تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة ونبذ كل اشكال الطائفية والاقصاء والتهميش"، معربا عن استغرابه "من اصدار هذه القرار غير المهني".
واضاف التحالف أن "القرار المذكور جاء بناءاً على توصية اللجنة الامنية التي شكلها مجلس الوزراء قبل نحو عام والتي أثار تشكيلها في حينه جدلاً وتساؤلات مشروعة عن سبب التتشكيل وطبيعة مهامها وآليات عملها وإقتصار التنفيذ فيها على جهازي المخابرات والأمن الوطني ورئاسة الوزراء ووزارة الخارجية الذين يمثلون جهة بعينها".
وتابع، "لقد اعطى ذلك هذه اللجنة صبغة أخرى تفتقر الى عدة امور اهمها التوازن وجعل الشكوك تحوم حول الاهداف والنوايا وراء تشكيلها"، داعيا وزير الخارجية الى "اعادة النظر في هذا القرار غير الدستوري الذي على ما يبدو قد أُتخذ وفق معايير غير مهنية وبعيدة عن المصلحة العامة لا سيما وان النسبة العظمى من الاسماء المبعدة هم من مكوّن واحد بعينه ولهم خبرة وظيفية لا يستهان بها وخدموا الوزارة والعراق خلال سنوات عصيبة وظروف استثنائية".
واعتبر التحالف، ان "مثل هذه السياسات التي تفتقر الى الشفافية والموضوعية والانصاف لا تخدم عمل الوزارة ولاتصب في مصلحة البلد الذي ينشد الوحدة والاستقرار والنمو والازدهار"، لافتاً الى أن "الحكمة تقتضي من الجميع نبذ الاقصاء والتهميش لأي سبب كان وتفعيل معيار الكفاءة والمهنية كأساس للمركز الوظيفي وأن تسمو روح المواطنة الحقة فوق كل الاعتبارات خاصة".
واكد أن "وزارة الخارجية هي واجهة العراق نحو العالم مما يستوجب ان يحظى منتسبوها بالرعاية والمساواة والاهتمام اللازم ليمثلوا بلدهم بكل مكوناته واطيافه على اكمل وجه وبما يليق بالعراق وما ينتظره من دور طليعي على الساحتين العربية والدولية".
وكان مصدر مطّلع في الأمانة العامة ل‍مجلس الوزراء كشف، في (29 حزيران 2017)، أن قائمة الأسماء التي نشرت مؤخرا وقيل إنها ستستبعد من وزارة الخارجية، تضم ضباطا في جهاز مخابرات النظام السابق وعناصر من ما كان يعرف آنذاك بـ"فدائيي صدام"، وفيما حذر من محاولة استعانتهم بجهات سياسية تتبنى "سياسة طائفية مقيتة"، أكد أن الموضوع لا يتعلق بالانتماء ل ‍‍حزب البعث.