الحشد الشعبي يسلم إدارة سنجار لحزب العمال الكوردستاني

رووداو – سنجار
بحسب الاتفاق المبرم بين الحشد الشعبي والقوات التابعة لحزب العمال الكوردستاني في قضاء سنجار، تسلّم عدد من المسؤولين السابقين في حزب العمال الكوردستاني مقاعد في إدارة القضاء.
وكشف مسؤول الحشد الشعبي في قضاء سنجار، خوديدا جوكي، أن "علاقاتهم بحزب العمال الكوردستاني جيدة جداً"، فيما أكد المدير السابق لبلدة "سنون"، أنهم "لن يقبلوا بالمسؤولين الجدد في سنجار أبداً".
وسيطر الحشد الشعبي والجيش العراقي على قضاء سنجار وبلدات سنون، كرزير، وربيعة، بتاريخ 17/10/2017 دون أي مواجهات.
وفي أول إجراء لها، قامت القوات العراقية بإبعاد قائممقام سنجار، محما خليل، وعيّنت مكانه شخصاً يدعى، فهد حامد، كما عينّت القيادي في الحشد الشعبي، خوديدا جوكي، مديراً لبلدة سنون، مكان المدير السابق نايف سيدو، فيما عينّت المدعو، ملحم إلياس، مديراً لبلدة كرزير.
العبادي كلفهم بالمهمة
قال المدير الجديد لبلدة سنون، خوديدا جوكي، لشبكة رووداو الإعلامية: "لقد تم تعييننا بقرار من رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، وسأكون مديراً لبلدة سنون حتى الانتخابات المقبلة".
وحتى شهر حزيران من عام 2016، كان خوديدا جوكي، عضواً في مجلس إدارة سنجار الذي أسسه حزب العمال الكوردستاني، ولكن بعد قدوم الحشد الشعبي انضم خوديدا جوكي إلى صفوف هذه القوات، وأصبح مسؤولاً في وحدات حماية الإزيديين، كما يوجد مسؤولان آخران داخل قوات الكورد الإزيديين المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي، واللذين كانا ضمن صفوف حزب العمال الكوردستاني سابقاً.
وأوضح خوديدا جوكي، أنه "بعد مجيئهم غادر مسؤولو سنجار المنطقة وتوجهوا إلى دهوك، لذلك تسلّم بنفسه هذه المهام"، مشيراً إلى أن "الموظفين الذين لن يعودوا إلى أعمالهم سيتم إبعادهم".
العلاقات مع حزب العمال الكوردستاني
حول طبيعة العلاقات بين الحشد الشعبي وحزب العمال الكوردستاني، قال خوديدا جوكي، إن "علاقاتنا مع حزب العمال الكوردستاني جيدة جداً، وقبل مجيئنا لم تكن الإدارة السابقة قادرة على الذهاب إلى قرية (خانه سور) والمناطق الخاضعة لسيطرة حزب العمال الكوردستاني، أما الآن فبإمكاننا الذهاب إلى أي مكان، وقد افتتحنا مدرسة في قرية (خانه سور) قبل بضعة أيام، لكي لا يُحرم الأطفال من التعليم".
وينص الدستور العراقي على أن سنجار هي من المناطق المتنازع عليها بين حكومة إقليم كوردستان وحكومة بغداد، ويتبع قضاء سنجار إدارياً لمحافظة نينوى، فيما يُشكل الكورد الإزيديون 85% من سكانه.
وسيطر تنظيم داعش على قضاء سنجار في شهر آب/أغسطس عام 2014، لتحررها قوات البيشمركة من قبضة التنيظم بعد ذلك، ولكن خلال فترة قصيرة بدأت المشاكل بين قوات البيشمركة، الشرطة العراقية، والقوات التابعة لحزب العمال الكوردستاني، وإلى جانب قوات قيادة سنجار ووحدات حماية الإزيديين التابعة لوزارة البيشمركة، كانت حكومة إقليم كوردستان قد عينت المسؤولين في قضاء سنجار، في حين أسس حزب العمال الكوردستاني إدارةً تحت مسمى "مجلس إدارة سنجار".
من جهته قال قائد وحدات حماية الإزيديين، حيدر ششو، لشبكة رووداو الإعلامية: "لم يؤخذ رأينا بعين الاعتبار بخصوص شَغل هذه المناصب، وقد أعلن الحشد الشعبي منذ البداية أن كل شيء سيكون كما يحبه المواطنون، ولكن ذلك لم يحدث".
أما المدير السابق لبلدة سنون، نايف سيدو، فقال: "لا زلنا نتابع عملنا من مدينة دهوك، حيث أن 90% من أهالي سنجار نازحون ونحن نتولى خدمتهم، كما أننا لا نستطيع الذهاب إلى سنجار لأننا نتلقى التهديدات بشكل مستمر".
نايف سيدو يشغل في الوقت ذاته منصب رئيس كتلة الأخوة والتعايش المشترك في مجلس إدارة سنجار، وأكد أنهم "لا يعلمون شيئاً عن تلك التغييرات التي قاموا بها في سنجار، كما أنهم إلى جانب مجلس المحافظة في مدينة الموصل لا يعترفون بتلك التغييرات لأنها ليست رسمية ولا شرعية، وأي تغيير يجب أن يكون بالتفاوض مع إدارتهم، وليس مع الحشد الشعبي وحزب العمال الكوردستاني".