اخر الاخبار

أهالي بلد يتظاهرون للمطالبة بحقوق ضحاياهم وينتقدون أداء الشرطة المحلية

المدى برس/ صلاح الدين
أضاء المئات من أهالي قضاء بلد، جنوبي صلاح الدين،(170 كم شمال العاصمة بغداد)، الشموع وأحضروا أغصان الآس والبخور في تظاهرة قرب مرقد السيد محمد، لإحياء ذكرى ضحايا حادثي الهجوم على المرقد ومقهى الفرات، وفي حين طالبوا بتعويضات تنسجم مع "خسارتهم"، انتقدوا أداء الشرطة المحلية.
وباشرت جهات فنية بإعمار البوابة الرئيسة للدخول إلى مرقد السيد محمد، التي لم يتمكن الانتحاري من اختراقها بعد غلق الأبواب من قبل الحراس، لكن المحال التجارية المحيطة ما تزال مدمرة وآثار الحرق واضحة فيها، مع تتناثر صحون الحلويات وبقايا لعب الأطفال والملابس المحترقة قربها.
الشموع والبخور
وقال المشرف على تنظيم التظاهرة ذو الفقار البلداوي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "تظاهرة اليوم تهدف لإحياء ذكرى ضحايا الهجوم على مرقد السيد محمد ومقهى الفرات، لرفع صوتنا عاليا بمطالب تحمي حقوق العوائل وأمن المدينة".
وأضاف البلدواي، أن "عوائل الضحايا تقدمت التظاهرة وحملوا الشموع وأغصان الآس والبخور وهم يتلون القرآن ترحما على أرواح الضحايا"، مبينا أن "المأساة التي وقعت بحاجة لمعالجة حكومية وتقديم تعويضات تليق بها".
وذكر المشرف، أن "الحادث الإجرامي أثبت أن الوحدة الوطنية بخير فأهالي الضلوعية والبو فدعوس والحاتمية والدجيل وبني سعد كانوا أول المدافعين والمتطوعين قدموا خدمات كبيرة لأهالي بلد".
اطفاء نار الطائفية
وفي كلمة له أمام المتظاهرين قال عدنان حبيب المتحدث باسم مجلس شيوخ بلد، لقد "انتصرنا على داعش ومخططه في اشعال نار الفتنة الطائفية كما حصل في الهجوم على مرقد الإمامين العسكريين في سامراء عام 2006، لكن المعركة ما تزال قائمة ويوجد من يترك موقعه ويذهب إلى السعودية وقطر للحصول على أموال".
وشدد حبيب، على أن "الحرب ليست بين السنة والشيعة بل بين الاعتدال والتطرف عند جماعة تكفيرية"، لافتا إلى أن "صمود حرس مرقد السيد محمد أفشل مخطط المجرمين للدخول".
وطالب المتحدث، باسم المتظاهرين، حكومتي بغداد وصلاح الدين، بـ"شمول ضحايا الهجوم على المرقد ومقهى الفرات بقانون مؤسسة الشهداء،ومنحهم تعويضات عن طريق اللجنة الوزارية،وإعادة فوج بلد التابع للحشد الشعبي بسياراته وسلاحه إلى مهام حفظ امن المدينة وتزويد الشرطة بسيارة سونار واجهزة وكاميرات حديثة".
الشرطة ضعيفة
أما مالك عبد لفتة، عضو مجلس قضاء بلد، فأكد أن "شرطة حماية المرقد لم يكونوا بمستوى المسؤولية، ولم تكن هناك خطة واضحة تلائم حجم المسؤولية".
وقال لفتة، في حديث إلى (المدى برس)، وهو يشارك في التظاهرة وبيده الشموع، إن "اللجان التحقيقية تواصل عملها ولم تعلن أي نتيجة لحد الآن"، مضيفا أن "وضع الشرطة في قضاء بلد عموما وعند مرقد السيد محمد بحاجة إلى إعادة نظر لأن بعضهم لم يقدر الموقف بشكل صحيح لتفويت الفرصة على الإرهابيين".
وتابع أن "الشرطة يتحملون جزءا كبيرا من مسؤولية ما حصل"، مطالباً رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي بـ"تخصيص منحة لأغراض إعادة اعمار المرقد وتعويض ذوي الضحايا".
من ناحيته قال محمد كريم، قائممقام قضاء بلد، في مؤتمر صحافي عقب التظاهرة، إن "الإرهابيين أرادوا إشعال نار الفتنة الطائفية لكنهم فشلوا"، مطالباً الحكومة بـ"تحسين وضع قضاء بلد الذي يعد نقطة انطلاق لقوات الحشد الشعبي ووضع خطة أمنية وإنهاء حالة الإهمال التي يعاني منها القضاء".