اخر الاخبار

أكثر من 5000 مقاتل معاق في الحرب على داعش يعانون التجاهل والاهمال

بغداد/ الغد برس
أفاد مصدر مطلع، اليوم الاحد، بأن أكثر من خمسة آلاف معاق جراء المعارك ضد داعش، لم يحصلوا على اغلب الامتيازات التي خصهم بها مجلس الوزراء في احد قراراته في عام 2016، مبينا ان القرار نص على امتيازات واسعة للجرحى بضمنها قطع اراض وخدمات نفسية وطبية مختلفة.
وقال المصدر لـ"الغد برس"، انه "على الرغم من مضي سنة على صدور قرار مجلس الوزراء المرقم 262 لسنة 2016، والخاص بتقديم خدمات ما بعد المستشفى لجرحى القوات المسلحة والحشد الشعبي، إلا أن أكثر من خمسة آلاف معاق بسبب الإصابات في المعارك، لم يتلقوا العناية من قبل مؤسسات الدولة الصحية والاجتماعية والمهنية، فضلاً عن عدم حصولهم على أغلب الامتيازات التي تضمنها القرار والقوانين المعنية".
وأضاف، ان "المقاتلين الجرحى يحتاجون إلى خدمات طبية، ونفسية، واجتماعية، ومالية مستمرة، ومراكز تأهيلية، وفرص عمل مع تزايد أعدادهم بسبب استمرار المعارك مع عصابات داعش الإرهابية والعمليات الإرهابية التي تستهدف نقاط التفتيش في المدن، حيث يواجه الجريح عند مغادرته المستشفى صعوبة بالغة في الأيام اللاحقة، لاستكمال علاجه من جهة، والقدرة على التواصل والاندماج مع مجتمعه من جهة أخرى، يقابلها ضعف في أداء المؤسسات الصحية، والجهات الحكومية المكلفة بتنفيذ بنود وآليات بقرار مجلس الوزراء 262 لسنة 2016 لمتابعة شؤون المقاتلين بعد مغاردتهم المستشفيات والمراكز الصحية".
وأوضح ان "غالبية الجرحى وعائلاتهم يشكون من بطء في الإجراءات المتخذة وشبه انعدام تعاون تلك المؤسسات الصحية، والمحافظات، والجهات الحكومية، وعدم قدرتها عل تلبية احتياجاتهم المتزايدة وحل مشاكلهم، على الرغم من توجيه الأمانة العامة لمجلس الوزراء، الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات ومجالسها، بضرورة تشكيل مكاتب تعنى بتقديم الخدمات إلى جرحى القوات المسلحة والحشد الشعبي في كل وزارة معنية ومحافظة عن طريق أقسام شؤون المواطنين ومكاتبها المنتشرة في الوزارات والمحافظات، وتكليف دائرة شؤون المواطنين والعلاقات العامة في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، بإدارة وتنسيق أعمال هذه المكاتب بصورة مباشرة".
وأكد ان "المحافظات تحتاج إلى المراكز التأهيلية الطبية المجهزة بالمعدات الخاصة بالعلاج الطبيعي في كل محافظة على أقل تقدير، لحاجة المقاتل المصاب إلى التمرينات اليومية، على الرغم من صدور قانون هيئة رعاية ذوي الإعاقة، والتي منحت بموجبه صلاحية استملاك المراكز التأهيلية التي كانت تستخدم لعلاج وتأهيل الجرحى والمصابين في زمن النظام المباد، إلا أن وزارة الصحة رفضت تسليم تلك المراكز حسب مسؤولين في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، فضلاً عن استحواذ الأحزاب السياسية المتنفذة في بغداد والمحافظات، على العديد من البنايات الخاصة بالهيئة".
وأشار المصدر الى ان "الجرحى وذويهم يتحملون تكاليف المراجعات المستمرة للمستشفيات والمراكز الصحية لاستكمال علاجهم، أو لتجديد إجازاتهم المرضية، وتكاليف شراء الأدوية والتضميد وتكاليف إجراء العمليات الجراحية التكميلية والتجميلية، فضلاً عن دفع تكاليف المستشفيات الخاصة وتوفير العلاجات غير المتوفرة في المستشفيات الحكومية والأطراف الصناعية والكراسي المتحركة".
ونبه الى انه "بحسب قرار مجلس الوزراء 262 لسنة 2016، وقانون هيئة ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة رقم 38 لسنة 2013، يمنح المعاق امتيازات غير محدودة في تقديم الخدمات الطبية والصحية والنفسية والتأهيلية النفسية، وغيرها من الامتيازات الخاصة بالحصول على قطع أراض سكنية ومستحقات مالية وتخصيص درجات وظيفية، إلا أنها لم تطبق من قبل الجهات الرسمية المعنية بالأمر".