- التفاصيل
-
نشر بتاريخ الثلاثاء, 24 تشرين1/أكتوير 2017 08:02
الغد برس
اكد مسؤول وكالة الحماية والمعلومات بإقليم كردستان لاهور شيخ جنكي، الاثنين، ان المسؤولين على اجراء الاستفتاء كان الاجدر بهم أن يعتذروا لشعب إقليم كردستان لا ان يحملوا الآخرين فشلهم، مشيراً إلى أنه بعد الآن يجب ان لا يكون قرار مصير شعب كردستان بيد حزب واحد، فيما دعا في الوقت نفسه الى استقالة القيادة السياسة الكردية الحالية.
وقال شيخ جنكي في حوار صحفي اجراه مع مجموعة من الإعلاميين الكرد ونشره إعلام الإتحاد الوطني الكردستاني وترجمته "الغد برس" من الكردية، ان "زيارة المسؤولين الامريكيين والأوروبيين إلى اقليم كردستان خلال الفترة الماضية كانت فقط بشأن الحرب ضد داعش"، لافتاً إلى أن "المسؤولين في كردستان كانت لهم قراءة خاطئة لهذه الزيارات والآن اقليم كردستان لا يمتلك أي دعم دولي والتحالف الدولي لم يعد يساندنا كما كان في السابق بعد عدم رضاهم علينا وبسبب خطأ سياسي وقعت البيشمركة في مواجهة قوة كبيرة وان لم نكن حذرين سنخسر ما بقي عندنا كما خسرنا أكثر من نصف كردستان".
وفيما يخص الأحداث التي شهدتها المناطق المتنازع عليها بعد يوم 16 تشرين الأول الماضي، أوضح شيخ جنكي ان "ما حصل في هذه المناطق لم يكن شيئاً طبيعياً، بل كان اتفاقاً اقليمياً بين العراق وايران وتركيا وفي الوقت نفسه كان التحالف الدولي وخصوصاً أمريكا حاملاً الضوء الأخضر"، مضيفاً انه "يجب أن نعرف ان أمريكا وبريطانيا تريدان ان تكون دول الخليج قريبة من العراق كي لا يقع العراق بعد تحت سيطرة ايران، وبعد الآن ستفتح دول الخليج أبوابها للعراق كي لا يقترب أكثر من ايران".
وعن المشاكل الداخلية في الاتحاد الوطني، قال شيخ جنكي، انه "للأسف بعد مرض جلال الطالباني تعرض الإتحاد الوطني الى كارثة كبيرة، ووقعت كارثة كبيرة على الإتحاد الوطني، والذي أبقى الإتحاد متماسكاً لحد الآن هو جمهوره لأن بعض أعضاء المجلس القيادي والمكتب السياسي لم يستطيعوا لحد الآن فعل شيء (لم يستطيعوا وضع حجر على حجر)، لذلك جماهير الإتحاد هم أساس الحزب".
وبين أنه "لأن المكتب السياسي لا يستطيع تنفيذ مهامه، يجب ان يقوم المجلس المركزي الذي هو برلمان الاتحاد بمهامه وان يكون له قراره، ويجب ان يعقد الإتحاد الوطني مؤتمره العام ويجب ان تكون هناك قيادة جديدة وأفكارٌ جديدة، ولن ننتظر احداً بعد ويحب ان يعقد المؤتمر بأسرع وقت وان تُقدم شخصيات جديدة ويجب ان لا نخرج عن المناهج الذي وضعه طالباني لأن الاتحاد الوطني أقوى ضرورة للشعب الكردي وأغلب كوادر الاتحاد لن يقبلوا أبداً ان يبقى الاتحاد هكذا".
واضاف، انه "امامنا شهرين فقد لعقد المؤتمر وانتخاب قيادة جديدة للإتحاد ويجب ان يحصل تغيير جذري في الاتحاد لأن بعض أعضاء المجلس القيادي كانوا من فريق مسعود بارزاني الذين أيّدوا بشكل خاطئ الاستفتاء الفاشل وتسببوا بهذه الكارثة على شعبنا".
وعن دور أمريكا في معالجة المشاكل الحالية، كشف شيخ جنكي عن ان "كل ما حصل كان بعلم واطلاع أمريكا"، مشيراً إلى أن "بريت ماكغورك اعلن ان أي طرف يقوم باطلاق النار سيكون مسؤولاً عن ذلك وامريكا ستقوم بمراقبة الاوضاع من الجو".
واعلن "تأييده لحكومة انقاذ وطني"، داعيا الى "تشكيل قيادة سياسية كردية جديدة للحوار مع بغداد".
وعن الحزب الديمقراطي الكردستاني، قال لاهور شيخ جنكي، انه "لن نسلم أنفسنا للديمقراطي مرة أخرى، وبرأي ان الديمقراطي الكردستاني ومنذ بداية الأزمة حاول بدء الحوار مع بغداد عن طريق تركيا، وأعتقد ان الحكومة العراقية غير مستعدة للبدء بالحوار مع نفس الوجوه القديمة".
وفيما يتعلق بمحافظ كركوك، أوضح شيخ جنكي "طلبنا من نجم الدين بترك كركرك إلا أنه لم يسمع كلامنا وهرب مع عناصره وعجلاتهم إلى اربيل والآن هو هناك ولن يعود بعد إلى كركوك"، مؤكداً ان "محافظ كركوك أخبرنا بأنه ليس قاز حتى يبقى في كركوك ويقتل وكان ردنا له هل البيشمركة قاز".
وعن مصير كركوك، كشف مسؤول وكالة الحماية والمعلومات عن انه "على الرغم من وجود محاولات داخلية لزعزعة الوضع في كركوك إلا أنه يجب ان نساهم جميعنا في استقرار الوضع في المدينة ولا يجوز أن تبقى كركوك بدون محافظ، وندعو أهالي كركوك لعودة الى منازلهم ومناطقهم وما حصل في كركوك كان ضد الإستفتاء والإستقلال وليس ضد مواطني كركوك، والآن تقوم شرطة كركوك بحماية المدينة، وما شهدته كركوك ارجعت الكرد 100 عام الى الوراء وما حصل في كركوك لا يقل عن أحداث عام 1975".
وفيما يتعلق بقوات البيشمركة، أفاد شيخ جنكي بأن "القيادة السياسية الكردية مسؤولة عن كسر هيبة البيشمركة وكان حلمي الوحيد ان لا تكسر هيبة البيشمركة ويجب ان يعاد تنظيم قوات البيشمركة وتسليحهم وان تصبح تحت مراقبة أشخاص جدد".
وعن كيفية حدوث الاحداث الأخيرة، أوضح مسؤول الوكالة انه "منذ البداية كنت أتوقع حدوث ذلك لذلك أعلنت انه ليس هناك أي طرف يؤيدنا في اجراء الإستفتاء، كنا ضد هذا الإستفتاء الذي لم يكن له أي هدف أو اساس، وباجراء الإستفتاء ساهمنا بجمع جميع أعداء الكرد وان نخسر كل أصدقاؤنا، وحذرنا سابقاً جميع الاطراف من هذه المخاطر".
وعن اجراء الحوار مع بغداد، لفت شيخ جنكي الى انه "ما بقي عندنا نستطيع الحفاظ عليه فقط من خلال الدستور ويجب ان نرسل وجوهٌ جديدة الى بغداد لأنه من المحتمل ان لا تقبل بغداد النقاش والجلوس مع هذه الوجوه ويجب ان نبحث عن بديل آخر"، مؤكداً انه "يجب ان لا ننتظر هذه القيادة غير المستعدة لتقديم الإعتذار ويصدرون بيانات الواحد تلو الاخرى وغير مستعدين أبداً للإعتراف بفشلهم ويجب ان يقدموا استقالتهم".
وفي الختام قال مسؤول وكالة الحماية والمعلومات في كردستان لاهور شيخ جنكي، "بالنسبة لي أقدم اعتذاري لأنني وضعت أصبعي في حبر التصويت على الرغم من أنني صوّتُ فقط من أجل دماء الشهداء".