اخر الاخبار

النوري: قائمة "تحالف المجاهدين" الانتخابية مغامرة ومخاطرة

رووداو – أربيل
تحدث القيادي في منظمة بدر، كريم النوري، عما أشيع مؤخراً عن تشكيل قائمة انتخابية باسم "تحالف المجاهدين"، بدعوى أنها تضم الفصائل المشاركة في حرب داعش بالعراق.
وقال كريم النوري، لشبكة رووداو الإعلامية، إنه "ينبغي توخي الدقة في إطلاق العبارات والنباهة في فهمها واستيعابها بلا عواطف أو مواقف مسبقة".
وأضاف النوري: "لست ضد مشاركة المجاهدين والمقاومين في الانتخابات والمساهمة الفاعلة في تصحيح المسار في العملية السياسية، فمحاولات عزلهم عن الساحة السياسية وإفراغها من الشخصيات المدافعة عن البلاد والعباد محاولة لإكمال مسلسل الفساد وتعميق الغضب والعتب الشعبيين من أداء السياسيين".
وتابع القيادي في منظمة بدر: "لكن المشاركة بالعنوان الجهادي والحشدي باعتباره جزءاً من القوات المسلحة ينطبق عليه ما ينطبق عليها، بل بالعناوين الحزبية والسياسية، ويبقى التوصيف الجهادي والحشدي ماثلاً بالمعنى وليس باللفظ".
وأردف قائلاً: "رغم إصراري على مشاركة وإشراك المجاهدين في الانتخابات، إلا أن ذلك يحتمل مخاطر غير محسوبة، تجدر الإشارة إلى بعضها، وهي:
1- "عنوان الجهاد والمجاهدين عنوان كبير لا يمكن إقحامه في الحراك السياسي ومتغيراته، ولا يمكن استغلاله لأغراض سياسية تكتنفها المصالح والمفاسد والأخطاء والأداء المضطرب".
2- "تمثيل المجاهدين والجهاد لا تستأثر به فئة دون غيرها، ولا تحتكره طائفة دون أخرى، ولذلك لا يمكن اختزال المجاهدين بقائمة أو شخص فمن خول (زيداً أو عمرو) بتمثيل الجهاد والمجاهدين؟".
3- "العملية السياسية تتسم بالمتغيرات والمستجدات المتسارعة والأداء المربك، وتنعكس تداعياتها على الأحزاب المشاركة في إدارة الحكم، فليس من الصحيح المغامرة بزج المجاهدين في السجال السياسي، وهذا لا يمنع مشاركتهم بالعناوين الحزبية وليس الحهادية".
4- "استغلال الجهاد والتضحيات والانتصارات لأغراض استقطابية وانتخابية إساءة واضحة لعنوان الجهاد المقدس".
5- "ليس بالضرورة أن من يفقه المقاومة والجهاد ويحسن أداءهما سينجح في الميدان السياسي ومتغيراته، لكن لا بد من اختيار العناصر الكفوءة والنزيهة القادرة على أداء أدوارها السياسية كما نجحت في دورها القتالي".
6- "ما نحذر منه هو استغلال التضحيات والدفاع عن العراق لتحقيق مآرب سياسية ومحاولة الغمز بعدم دفاع الآخرين عن العراق واستخدام المنّة والتفضل على الآخرين من خلال التفوق والتميز في الأداء الجهادي".
7- أؤكد على ضرورة إشراك المقاتلين والمجاهدين في العملية السياسية بعنوانهم الحزبي والسياسي وليس بالعنوان الجهادي، لكي لا ينعكس سوء الأداء وتقدير الموقف على سمعة الجهاد في ساحة مضطربة ومتذبذبة".
8- الجهاد والإخلاص لله لا يقدر بثمن ولا يباع بمكسب سياسي، فلا نبيع التضحيات والجبهات بحفنة أصوات وامتيازات زائلة".
9- "إبقاء عنوان الجهاد بخصوصياته وسماته المميزة وعدم تلويثه بالأداء السياسي والحملة الانتخابية".
10- "الجهاد كبقية العبادات لا ينتظر جزاءً ولا شكوراً من الآخرين، والمجاهدون لا يريدون من الناس أن يكافئوهم على جهادهم بانتخابهم".
واختتم القيادي في منظمة بدر، كريم النوري، قائلاً: "أخيراً علينا تشكيل الائتلافات والتحالفات بعيداً عن إملاءات وتأثيرات من لا يفقه المزاج الشعبي وليس بقادرٍ على تشخيص الأولويات، وأن يأخذ المجاهدون دورهم السياسي بصفتهم مجاهدين زاهدين بحطام الدنيا ولكنهم مستقيمون في النهج السياسي كما كانوا في النهج الجهادي، وبذلك يؤكدون أهدافهم في العملية السياسية كما أكدوها في ساحات الجود بالأنفس، فجهاد السياسة وجهاد البناء لا يقل أهمية ولا خطورة عن جهاد التضحيات، بشرط الإخلاص والمحافظة على الأهداف".